محمد الحرز: الألقاب.. فوضى تمس الثقافة       التعصب الفكري و المنهج الموضوعي       الشيخ اليوسف: الحاجة ماسّة للتعريف بتراث الإمام الحسن وفكره       العلامة السيد ابو عدنان :دروس من كربلاء       الاعلامة السيد ابو عدنان :موروث الإمام السجاد عليه السلام الثقافي       المنهج الفقهي والخصوصية الإسلامية       نقص العاطفة او حب شهوات       بالصور .. أسري العمران يقيم ورشته الدورية للمصلحين       مستقبل الطلاب بين الدراسة الجامعية والعمل الحر       ديوانية المثقفات بأدبي الأحساء .. أمن الوطن خط أحمر       بالصور .. الجمعية العمومية لمجلس الأباء والمعلمين بمدرسة وادي طوى الابتدائية       نادي نوتنقهام ببريطانياً يقيم حفل ختامي للطلبه السعوديين في دورته ال37       خطيبٌ بحجم الخلود       مدارس الشروق المتقدمة الأهلية تحصد ثلاث جوائز رئيسة .. في حفل نتائج المسابقة الثقافية       الشيخ اليوسف: احترام خصوصيات الآخرين دليل على الرقي والوعي      

وقفة مع شيخ المؤرخين الشيخ جواد الرمضان -36-37-38

وقفة مع شيخ المؤرخين الشيخ جواد الرمضان -36-37-38

لحلقة السادسة والثلاثون

تتناول محورين 

المحور الأول :

وفي عام 1421هـ في آخر عمر الشيخ عبد الحميد الخطي عزمنا على السفر إلى (الكويت) مع الأستاذ محمد بن الملا طاهر الجلواح 


-      ثم اتجهنا إلى (القطيف) وقمنا بزيارة الشيخ حسن بن موسى الصفار ووجدنا عنده الكاتب والمفكر أ. محمد محفوظ فرحب بنا الشيخ حسن وتناولنا ضيافته ثم عرجنا على منزل الشيخ عبد الحميد الخطي قاضي القطيف فوجدنا في مجلسه بعض الجماعة منهم شقيقه الأديب الأستاذ محمد سعيد والشيخ علي الخنيزي ، ولم نجد الشيخ القاضي فكانت لنا معه جلسة ممتعة ومفيدة تحدثنا معه في الشعر والأدب والتاريخ وهو شاعر من شعراء القطيف البارزين له عدة داووين شعرية وبعد جلسة استمرت ساعة من الزمن ودعناهما ولما خرجنا التقينا بسماحة القاضي الشيخ عبد الحميد الخطي في الشارع والتقينا معه بالأستاذ يوسف بن أحمد الحسن الكاتب والإعلامي والأستاذ أمير بن موسى آل أبي  خمسين فانتهزنا الفرصة وصورنا مع سماحة القاضي في الشارع وهو يهم بركوب السيارة والظاهر أنه كان الجلواح مدعواً على وجبة الغداء في ( العوامية ) وأتذكر بأني مع الجلواح ذهبنا إلى منزل أحد الأشخاص من أهل ( العوامية ) وإذا عنده مجموعة من الأدباء منهم السيد عدنان العوامي والأستاذ النمر وغيرهم من أدباء (القطيف)، كما زرنا سماحة الشيخ سعيد بن الشيخ علي آل أبي المكارم ونجله الشيخ جعفر وبعد هذه اللقاءات في (القطيف) غادرنا (القطيف) وأخذنا طريق (الكويت) .

-      توجهنا في الكويت لمنزل الحاج عبد الأمير بن الشيخ حسين الفيلي وجبة العشاء أخذنا في مطالعة ما في المجلس من الكتب وكلما سألته عن كتاب جلبه لي من داخل البيت وانشغل الأستاذ الجلواح بالاتصالات الهاتفية في داخل (الكويت) حيث أن له معارف وأصدقاء كويتيين كثر من كتاّب وكاتبات وشعراء وشاعرات يحبهم ويحبونه .

-      وخرجنا عدة مرات مع أبي تيسير إلى بعض المكتبات .

-      وزودنا الحاج الفيلي بأعداد من مجلة العربي الكويتية وفي نهار اليوم الثالث لوصولنا (الكويت ) .

المحور الآخر :

في صيف سنة 1416هـ قمت بزيارة إلى الحاج محمد بن عبد الله العمران ووجدت عنده المرحوم طاهر العبد الله القطان(أبا علي) فلما سلمت وجلست تبين لي أنهم قادمين من (الكويت) في هذا الأسبوع وحدثوني عن الحاج حسين بن علي القطان(أبي بشار) حيث كانوا في ضيافته في (الكويت) وأثنوا على الرجل في أخلاقه وفي سخائه وأعماله الخيرية الواسعة، وبعد مضي أسبوع على تلك  الجلسة اتصل بي سلمان بن محمد بن عبد الله العليو أبو إبراهيم وقال لي: الحاج حسين القطان (أبو بشار) يريد اللقاء بك وهو ينتظرك  في فندق (الهفوف) فتوجهت مع الولد حسين إلى الفندق المذكور والتقينا بأبي بشار وحضر ذلك اللقاء  الدكتور صالح الصفار من أصل أحسائي ، والدكتور يوسف جعفر سعادة  من أصل إيراني . فصارت جلسة في حجرة الحاج حسين القطان وجرى الحديث في التاريخ والتراث 

-      قمنا معهم بجولة ميدانية ..... ومنها إلى (مسجد جواثا) ونزل الجميع لمشاهدة المسجد الأثري وصلينا  ركعتين فيه وتحدثنا معهم عن تاريخ المسجد وتاريخ قبيلة عبد القيس سكنة (جواثا) وكيفية دخول قبيلة عبد القيس في العهد النبوي كيف أنهم وفدوا على النبي (ص) مرتين كل مرة في عدة رجال وكيف أنهم لما عادوا من (المدينة المنورة) حولوا كنيستهم إلى مسجد فكان أن صليت الجمعة في هذا المسجد (الجمعة الثانية) ثاني جمعة كما هو معروف وبعدما شاهد الجماعة مسجد جواثا تمشينا ناحية المقبرة وناحية العين بعض الوقت .

-       كان الدكتور يوسف جعفر سعادة له مؤلفات وينوي تأليف كتاب عن تاريخ الأحساء فاستفاد من هذه الزيارة وبعد سنة من هذه الزيارة تم تأليف الكتاب وهو بعنوان القوى السياسية في كوت الأحساء ودورها في تشكيل الأحداث في منطقة الخليج.

-      طلب منا أبو بشار زيارته في الكويت ، فتوجهنا لزيارته ومعي الحاج عبد المحسن العمراني والحاج عبد الله بن معتوق السعيد القطان ومعنا شاب من أسرة العمراني بالجبيل .  ولما وصلنا إلى الكويت وأقام لنا أبو بشار مأدبة غداء كبيرة دعي إليها الوزير السابق للبترول علي بن أحمد البغلي وجواد بن أحمد بن محمد آل أبي خمسين ، وطاهر بن جاسم القطان(أبو جمال) ، وإخوانه ورواد ديوانيته .

ذهبنا إلى مكتب الحاج حسين القطان وجلسنا عنده وكانت مكاتبه في بناية يملكها رجل من أسرة الحافظ من أصل باكستاني سكن المدينة ووالده وجاء هو إلى (الكويت) وتوطنها وأثرى فيها وبلغ السبعين ولم يتزوج وليس له من الأقارب إلا أخ مجنون والحافظ هذا من عشاق الكتب إلى حد الجنون فهو مثل ما يعبر عن أمثاله( سوسة كتب) فصارت لنا معه جلسات ومكتبه في البناية وهو غاص بالكتب والمجلات والجرائد وليس في مكتبة محل لزوار أكثر من ثلاثة فكنت إذا حضرت  إلى مكتب أبي بشار ولم أزره  يصعد هو إلى مكتب أبي بشار وأتجاذب معه أحاديث الأدب والتاريخ وعنده ميل عظيم للفكاهة والمجون ورواية الأدب المكشوف فكنا نستأنس مع بعض وسألته عن كتاب (الملتقطات) مطبوع قديماً للشيخ يوسف بن عيسى القناعي وذكر لي بأن عنده نسخة واحدة وأبدى  استعداده لتصويرها وسألته أيضاً عن بعض الكتب فكان جوابه أن عنده منها نسخ في المنزل . تكررت زيارتي للحافظ وفرح بقدومي لأنه لا يختلط إلا بمن يشتري ويبيع في التجارة وليس من يتحدث في مواضيع الأدب والتاريخ فكان يأنس بحضوري ويندمج في الحديث ثم صعدنا وصعد إلى مكتب أبي بشار فمازحته بالسؤال عن السبب في عدم زواجه فأجابني بأنه تزوج الكتب والشعر والتاريخ . وجلسة أخرى تذكرنا فيها النوادر والأخبار والأشعار.

-       ثم انتقلنا إلى الديوانية للسهرة والتقينا بالدكتور يوسف سعادة والدكتور صالح الصفار المبارك قريب الوزيرة معصومة المبارك وببعض الشخصيات من آل المطوع وآل الوزان وآل الجدي وغيرهم.

-      وعند دخول وقت الفريضة توجهنا إلى المسجد وأدينا الصلاة مؤتمين  بالميرزا حسن وبعد الصلاة قلت لبعضهم أي من المقربين للمولى هل هناك جلسة مختصرة للميرزا حسن بعد الصلاة؟ حيث إني أرغب في الجلسة معه بمحضر الجماعة القادمين معي فرتبوا هذا وجلسنا مع سماحته مع الحاج عبد المحسن العمراني رحمه الله وأبي  بدر السعيد وحضر أيضاً بعض الجماعة فذكرت له بأني عندي مؤلف في تراجم العلماء من أهل البحرين والأحساء والقطيف وأنوي طبعه فأعرضه على سماحتكم من أجل الإسهام في طبعه فأبدى سروره لهذا المشروع واستعداده بتكفل تكاليف طبعه وسأل  هل معك نسخة منه؟ فقلت له: سوف أجمعه وأضع اللمسات الأخيرة وأحضره معي في زيارتي القادمة فكرر قوله بالاستعداد والمساهمة في طبعه فودعناه .

لحلقة السابعة والثلاثون 

تتناول محورين 

المحور الأول : 

وفي شهر ذي القعدة من عام 1431هـ (2010م) افتتح في (الكويت) معرض للكتاب توجهتُ إلى الكويت مع الصديق الأستاذ محمد بن عبد الله الغزال  ، وفي منزل الحاج عبد الأمير الفيلي التقينا بالخطيب الحسيني الشيخ حمد  آل حرز من أهالي سوق الشيوخ (بالعراق) . فتجاذبت معه أطراف الحديث عن آل الحرز خاصة وعن الأحسائيين المتواجدين في (سوق الشيوخ) فاستفدتُ منه بحصولي على بعض المعلومات عن عدد الأسر المتواجدة في (سوق الشيوخ) . وجلسنا في المجلس وأخذت بمراجعة الكتب الموجودة في المجلس والنظر فيها وسألته  أيضاً عن بعض الكتب فجلبها من الداخل ولم ننم إلا في ساعة متأخرة من الليل . وفي الصباح الباكر حضر أولاده وإخوانه الشيخ صالح والحاج كاظم وحضر أيضاً إبراهيم  الغتم  (أبو عبد الله) فرحبنا به وجرى التعارف بيننا وبينه فعلمنا أن أصله أحسائي وأن أسلافه كانوا من سكنة (السياسب) من (مدينة المبرز) فتحدثنا معه وطال الحديث ثم ودعناه على أمل إجراء مقابلة وبثها في قناة الأنوار .

-       واتجهنا إلى  معرض الكتاب وتجولنا في  أجنحته الكثيرة وانتقينا بعض الكتب .

وتناولنا وجبة الغداء في أبراج الكويت لدى الوجيه الحاج حسين بن علي القطان ( أبي بشار ) ودعا معنا مجموعة من أبناء العم الرمضان وهم المستشار حسين بن عبد الكريم الرمضان صاحب الموسوعة الفقهية الكويتية أكثر من عشر مجلدات والدكتور فؤاد بن منصور الرمضان ، وقد أهداني المستشار الرمضان كتاب الموسوعة الفقهية ثم رجعنا إلى  مجلس الفيلي ورجعت في استعراض الكتب والدوريات الموجودة في المجلس . وفي مجلس الفيلي جاء لزيارتي بعض الشباب من أبناء العم فجلسنا معهم وسألوا عن أسلافهم من الآباء والأجداد في (الأحساء) 

-       فيما بعد أويتُ إلى الفراش للنوم وإذا بأبي تيسير يقول هناك من جاء لزيارتك وكانت الساعة الثانية عشرة مساء فنهضت لاستقبالهم وإذا هما شخصان من آل البغلي شاب وعمه فجلسنا معهما وتذكرنا في تاريخ  آل بغلي وهجرتهم وذكّرت الكبير  منهما بأيام وجوده في (الأحساء) وأنه تعلم الخياطة في (الأحساء) وخرج هو وأخوه وهما بين 10-12سنة فأنكر ذلك وقال :أنهما جاؤوا (الكويت) وهما أبناء بين 3-4 سنوات فذّكرته ببعض الحوادث ومجالس الخياطة وما زال مصراً ولم ينصرفا إلا حوالي الساعة الواحدة . فيما بعد رجعنا إلى الأحساء عن طريق الأستاذ توفيق بن جمعة الخليفة .

المحور الآخر  :

وفي سنة من السنوات قررت جمعية التاريخ التابعة لمجلس التعاون الخليجي عقد مؤتمر  لها في مدينة (الدوحة) فجاء إلى (الأحساء) الدكتور عبد اللطيف الحميدان أستاذ التاريخ في جامعة الملك سعود (بالرياض) ونزل ضيفاً على الدكتور محمد موسى القريني ونزل في فندق الغزال . فتوجهنا مع الدكتور محمد القريني إلى قطر وكان معنا الدكتور علي بن حسين بن عبد الله البسام . والتقينا في الدوحة بأعضاء هيئة التدريس والمختصين في التاريخ من بلدان مجلس التعاون الخليجي وهم من (السعودية والبحرين وقطر والكويت والإمارات وسلطنة عمان) فتعرفتُ على الكثير منهم وكان من (الأحساء) بالإضافة إلينا الأستاذ عبد الرحمن بن عثمان الملا وتعرفت على الدكتور منصور بن أحمد بن محمد آل أبي خمسين من (الكويت) وعلى الدكتور عادل بن سالم العبد الجادر(العبد القادر) وناقشته فقلت : أن  القادر من أسماء الله الحسنى وإن كان العوام عندنا يلفظونها بهذا اللفظ فأنت يجب أن تغير هذا وكان قد ذكر لي بأن أسلافه من (الأحساء) وأنهم من (مدينة المبرز) بالذات. فقلت له بأن في (مدينة المبرز) عائلتان معروفتان  بالعبد القادر أسرة من الأنصار من أهل (المدينة) وأسرة أخرى فقال لي: لم يكن هناك في السنوات الأخيرة اتصال مباشر مع أسلافنا في (المبرز) فأعطاني كرته وذكر لي أنه يرأس تحرير مجلة بعنوان التقدم العلمي وهي مجلة شهرية وأخذ عنواني فكان بعد ذلك يرسل لي كل شهر نسخة من المجلة باستمرار .


-      تم افتتاح المؤتمر من قبل مسؤول قطري كبير وبدأت قراءة الأوراق والأبحاث العلمية فكانت لأبي مصطفى ورقة ولعلي البسام ورقة ولعبد الرحمن الملا ورقة واستمر المؤتمر ثلاثة أيام وأتذكر من الحضور الأستاذ علي بن إبراهيم الدرورة من أهالي (تاروت) وكانت ورقته عن الحكم البرتغالي في الخليج . وفي ضحى اليوم الثاني عقدت الجلسات العلمية وألقيت المحاضرات والتقينا بالعديد من الأساتذة وكان بعضهم يحمل بعض مؤلفاته ويوقعها ويوزعها على الحضور فكان أن حصلنا على  كميات كبيرة من الكتب في التاريخ .

وفي أحد الأيام خرجنا للصلاة في أحد المساجد وبعد الصلاة توجهنا إلى محل الحاج علي بن الملا حسن الأصمخ فالتقينا  به في محله في سوق (الدوحة) ووجدنا عنده المهندس السيد أحمد بن السيد هاشم اليوسف وتعرفنا أيضاً على أولاد الحاج المذكور جميل وبعض إخوانه

الحلقة الثامنة والثلاثون

تتناول محورين 

المحور الأول :

أسرة الفيلي

-      تعود معرفتي بآل الفيلي  أيام إقامتي في (البحرين) في حدود عام 1370هـ وذلك بتعرفي على الحاج عباس بن أحمد الشواف التاجر المعروف في (البحرين) ووالده وإخوته كانوا من كبار تجار الأحسائيين في (الكويت) وهم الحاج علي والحاج عبد الرسول، والحاج صالح وكان والدهم قد هاجر من (الأحساء) إلى (الكويت) في أوائل القرن الثالث عشر الهجري وكان يعمل في الخياطة وفي (الكويت) مارس التجارة في الهدم (البشوت) ثم توسعت تجارته بعد نشأة  أولاده.

-       ولما ذهبت إلى الشام عام 1377هـ وجدت أحد أفراد أسرة الفيلي يعمل في الخياطة مع الإخوان جعفر ومحمد وعلي عند الحاج نبيه حمد الله وهو الحاج جواد بن الحاج جعفر بن محمد حسين بن عبد الله الفيلي وتعرفت عليه وعرفت منه على أفراد أسرته وعلاقتهم بآل بن سليمان في (الأحساء) وهجرتهم إلى (الكويت والبصرة). وفي (البصرة) أسس أحدهم وهو الحاج علي الفيلي مسجداً في منطقة جسر العبيد في (البصرة) القديمة.

-       وفي صيف عام 1380هـ جاء إلى (الكويت) الحاج جعفر والد الحاج جواد المذكور . وكنا اشتركنا في مشغل نجتمع فيه للعمل واشترك معنا المرحوم الحاج جواد المذكور ولما وصل والده للزيارة والاصطياف كان يحضر عندنا المجلس وكان متحدثاً لبقاً وذا اطلاع واسع في الكثير من أمور الدين والتاريخ والأنساب فأقام معنا مدة شهر ومارس أيضاً الخياطة فكنا نسمع منه الحكايات والقصص الطويلة عن الأحسائيين في (الكويت والبصرة) فكانت بعض الحكايات تستغرق أكثر من جلسة فكنا نرتاح إليه كثيراً ونسأل عنه ولده إذا تغيب عنا في بعض الأيام.

-      ثم بلغنا أن حمد بن محمد بن علي الرمضان ابن أختنا سكن (الكويت) والتحق بالعمل الوظيفي في وزارة الثقافة والإرشاد قسم المكتبة وكان زميله وصديقه القريب إلى قلبه الحاج عبد الأمير بن الشيخ حسين الفيلي .

-      وفي نهاية إقامتنا في (سوريا) وذلك في سنة 1388هـ غادرنا (سوريا) عن طريق (العراق) ومنها إلى (الكويت) والتقينا بالأستاذ عبد الأمير الفيلي وبالأستاذ عبد الرزاق البصير بن إبراهيم العبد الله الأديب والشاعر الكويتي الراحل فكانت لنا معه جلسة ممتعة تجاذبنا معه شتى الأحاديث في الشعر والأدب والكتابة. وكانت معرفتي به قديمة حيث أنه زار (الأحساء) في أوائل الستينات الهجرية ومارس الخطابة فيها .

-      ثم أخذنا حمد والأستاذ عبد الأمير إلى المكتبة من باب الاستطلاع فوجدناها مكتبة قيمة تضم شتى الكتب في جميع مواضيع المعرفة الإنسانية ومرتبة ترتيباً حديثاً جيداً وذلك بفضل جهود الأستاذ الحاج عبد الأمير بن الشيخ حسين الفيلي .

-       وفي عام 1398هـ قام سماحة المرحوم الشيخ حسين وأخوه المرحوم الحاج جعفر بزيارة (الأحساء) فالتقينا بهما في عدة مناسبات وصادف في إحدى المرات عندنا الشيخ علي بن الشيخ حسين العريبي من أهالي (البحرين) ، ودعي الشيخ حسين الفيلي وأخوه الحاج جعفر عند الحاج حسن الحميدي فأرسل علينا الحاج حسن المذكور وطلب منا الحضور فأخذنا الشيخ العريبي معنا ولما دخلنا المجلس وجدنا الشيخ علي بن أحمد بن يوسف بن شبيث ومرافقه  الحاج يوسف بن صالح أبو ناقة فتم التعارف بين شيخ الكويت وشيخ البحرين وشيخ الأحساء فجرى نقاش طويل في موضوع عقدي بين الشيخ حسين الفيلي والشيخ علي العريبي لم يستهو شيخ البحرين لاختلاف المنهج الفكري بينهما فكل منهما ينكر على الآخر حجته . ثم وجهنا الدعوة للشيخ الفيلي والشيخ علي بن يوسف لتشريف مجلسنا فتوجه الجميع لتناول القهوة عندنا.

وكثر ترددنا على الكويت واللقاء بالحاج عبد الأمير الفيلي وذات مرة أخذنا الحاج الفيلي إلى مكتبة الإمام جعفر الصادق ( ع ) التي تولى إدارتها ونظمها ورتبها وصرف عليها من ماله الخاص وجلب إليها الكثير من الكتب وذلك بعد أن تقاعد من عمله الوظيفي الحكومي .

-        فكنا نجتمع به ولا يتركنا في كل زيارة من الهدايا وخاصة الكتب ومن عام 1415هـ إلى 1433هـ زرته أكثر من عشرين زيارة بعضها مع جماعة وبعضها مع أفراد من الأسرة وبعضها لوحدي .       

المحور الآخر :

-      كانت بداية التعرف على الأخ الفاضل حجي بن طاهر النجيدي  من أهالي قرية (غمسي) في العوامية حيث كان الشيخ سعيد بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر آل أبي مكارم قد أقام حفل أربعين لأمه المرحومة أم سعيد وكلفني أن أدعو بعض شعراء الأحساء للمشاركة في رثائها فكلفت الأساتذة : جاسم الصحيح، وناجي الحرز،ومحمد بن موسى المسلم(أبا أسامة)،والسيد علي النحوي، وعبد الله بن صالح الطويل . وحضروا الحفل وشاركوا بقصائدهم كما شارك الأخ محمد بن حسين الرمضان (أبو سمير) والكثير من الأدباء والشعراء من القطيف بقصائد وكلمات. وفي الحفل التقيت بالشيخ حسن آل أبي  خمسين ومعه الأستاذ الفاضل حجي النجيدي (أبو تركي) فكان التعارف .

-       وبعد زيارات متعددة بيننا  وبعد فترة تعرفت على عمدة بلدتهم الحاج عبد المحسن الحاجي (أبي سعيد) رحمه الله وذلك في منزل المرحوم الحاج عبد الله بن علي آل ناصر آل أبي خميس الفدغمي وكنت قد اعتدت زيارة مجلس الأخير في معظم أيام الأسبوع لأن مجلسه مفتوح في النهار وفي المساء ويحضر عنده كثير من المتقاعدين وكبار السن في المحلة وله علاقة مع عمدة (بلدة غمسي) الحاج عبد المحسن وذكر لي الحاج عبد الله أبو خميس بأن الحاج عبد المحسن يمتلك حججاً شرعية على عقارات أسلافه  من آل حاجي من آل مقرن الدعم من بني خالد . وفي وقت آخر استعرضنا الحجج والوثائق التي بحوزة الحاج علي ونقلنا منها بعض الأسماء والتواريخ.

-      وكنتُ قد طلبتُ من الأستاذ حجي النجيدي مصاحبتي إلى الكويت لنقل كمية من كتاب مطلع البدرين إلى الأحساء بعد إنهاء الإجراءات القانونية للكتاب . وكان من الإجراءات بعدما قدمتُ نسختين من الكتاب لوزارة الإعلام فرع الدمام ومعي الأستاذ عبد الرزاق بن سلمان العليو  فقال لي أحد المسؤولين بالوزارة : الكتاب مرخص للتسويق ولكن لابد أن تتفق مع دار نشر ولها مكتبة ويتطلب حضوره فعرضت على عبد العزيز بن حسن الجبر صاحب الدار الوطنية العربية الجديدة فاتصلت به فطلب مني الحضور إلى (الخبر) للتوقيع على الاتفاقية فحضرت إليه ووقع على بيع 400 نسخة من الكتاب وبعد يومين حضر معي إلى فرع وزارة الإعلام وعرضنا عليهم الاتفاق فختم عليه فتوجهنا إلى (الكويت) بصحبة الحاج حجي النجيدي وصادف أن (بالكويت) معرض للكتاب والأستاذ عبد العزيز بن حسن الجبر مشترك في المعرض وله جناح فنقلنا الكتب إلى المعرض وعرض الكتاب في المعرض وما بقي منه حمله مع كتبه إلى (الخبر) ووزع على بعض المكتبات في (الدمام والخبر والأحساء) وبعد أن استضافنا الحاج أبو بشار عدنا مع الأستاذ حجي وجلبنا معنا أربعة كراتين من كتاب مطلع البدرين ولما وصلنا إلى أرض الوطن   سلمته بعض النسخ له وللشيخ علي النجيدي وللشيخ حبيب الهديبي وللشيخ محمد مهدي النجيدي .

 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق