على ضِفَافِ نهر النّيل..

على ضِفَافِ نهر النّيل..

قصيدة للشاعر ناصر الوسمي القاهرة - على متن الطائرة 23 جمادى الأولى 1439


مِـصـرَ الـجَمَالِ لَـكِ الأشْـواقُ تَـندلِقُ
 
(نِـيـلاً) ، وَكُــلُّ جَـمـالٍ مِـنكِ يـنْدَفِقُ
أغْرَقْتِنيْ فِي الهَوَى والحُبُّ يجْذبُني
 
فَـطَابَ يـا مِـصْرُ لِيْ مِنْ مَائكِ  الغَرَقُ
وأَنْـتِ (يـوسُفُ) حُـسْنٍ مَـنْ لَهُ  مُهَجٌ
 
أضْـحَـتْ (زُلـيخةَ) بـالأشْواقِ تـحترِقُ
بـنـيْتِ فــي الــرّوحِ أهْـرامـاً مُـشيّدةً
 
تَـغَـارُ مِـنْـها الـسّـمَا والـنّجْمُ والأفُـقُ
وَتـجـذبينَ الــورَى مِــنْ كُــلِّ حَـاضرةٍ
 
وَشَـأْوُكِ الـمَجْدُ تـرنو.. نَـحْوَهُ الـحَدَقُ
حَـضَارةُ الأرضِ فِيْ أرجائكِ اخْتُصِرتْ
 
وتــرجـمَ الـعِـزَّ مِــنْ تـاريـخِكِ الــورَقُ
تَـبْقَى لَـيْاليكِ لـلشّعرِ الـجميلِ  هوَىً
 
وثــــوبُ ظُـلْـمـتِـنا بـالـشّـعرِ يـنـفـتِقُ
ونَـسْـهَرُ الـلّـيْلَ، والأسْـحَـارُ تـجـمَعُنا
 
فِـيْ وصْـفِ مـعشُوقةٍ، والحُبُّ يَأتلِقُ
وَضّــاءةٌ أنْــتِ يـا سِـحرَ الـوجُودِ سـنَاً
 
ويـصطفي الـنّورَ مِـنْ عَـلْيائكِ الفَلَقُ
أغْـريْتِ عَيْنَ المَدَى فِيْ حُسْنِ فَاتِنَةٍ
وَجَـوْهَـرُ الـحُسْنِ مِـنْ عَـيْنيْكِ يـنْبَثِقُ
يَــا أُمَّ دُنْـيـا الـنّـدَى حُـيّـيتِ مِــنْ بـلَدٍ
يـشْـتَاقُهُ الـكَـوْنُ والإصْـبـاحُ والأَلَــقُ
وتَــيّـمَ الــنَّـاسَ حَـــبٌّ أَنْـــتِ مَـنْـبعُهُ
وَمِــنْ هَــوَاكِ الـوَرَى هَـيْهاتَ تـنْعتِقُ
أَحْـيَاكِ يـا مِـصرُ عِشْقاً ظَلَّ يأسرُني
وأجـــرعُ الـصّـبْـرَ مُــرّاً حـيـنَ نـفـترقُ

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق

  • مصر بلد حضاري وثقافي جميل