الحاج عبد الله بن خلف الكويتي

الحاج عبد الله بن خلف الكويتي

        توفي في شهر رمضان المبارك الحاج عبد الله بن خلف الكويتي وذلك في يوم الأحد  الموافق   ١٤٣٩/٩/٢٦. وقد كانت لدي الرغبة في الجلوس الموسع معه للاستفادة مما في ذاكرته من معلومات عن أسرته وعن فريجه وعن المرجعيات العلمية والشخصيات الاجتماعية وبعض الأحداث والمواقف وتجربته في التجارة وغيره مما يناسب رصده تاريخياً . لهذا تواصلت مع ابنيه الأخوين   المهندس خليفة والدكتور أحمد من أجل التنسيق لذلك اللقاء لكن الظروف ما خدمت ، 


 

الحاج عبد الله بن خلف الكويتي
        توفي في شهر رمضان المبارك الحاج عبد الله بن خلف الكويتي وذلك في يوم الأحد  الموافق   ١٤٣٩/٩/٢٦. وقد كانت لدي الرغبة في الجلوس الموسع معه للاستفادة مما في ذاكرته من معلومات عن أسرته وعن فريجه وعن المرجعيات العلمية والشخصيات الاجتماعية وبعض الأحداث والمواقف وتجربته في التجارة وغيره مما يناسب رصده تاريخياً . لهذا تواصلت مع ابنيه الأخوين   المهندس خليفة والدكتور أحمد من أجل التنسيق لذلك اللقاء لكن الظروف ما خدمت ، وإلا لما شرعتُ في كتابة مقالة عن سماحة الشيخ باقر بن شيخ موسى آل أبي خمسين وأبلغتُ الأخ الدكتور أحمد بن عبد الله الكويتي بذلك اخبرني بأن والده يعرف الكثير من المعلومات عن سماحته فطلبتُ تنسيق الجلسة العاجلة معه لكنها لم تتحقق لظروفه الصحية في حينها . وكنتُ التقي بالحاج عبد الله الكويتي في المناسبات الاجتماعية بالأخص في مجالس العزاء وكان يستقبلني  بتلك الابتسامة الجميلة والترحيب الحار رحمه الله بل ويدعوني إلى بيته  . ولا أعلم حتى تاريخ كتابة المقالة لماذا قلبي كان يرتاح له كشخصية بالرغم أنني لم أجالسه على إنفراد   ولم أتعرف عنه عن قرب نعم سمعتُ عن بعض صفاته الحميدة من تواضع وتواصل وغيره .
وأما عن أسرة الكويتي قبل سنتين تقريباً كتبتُ مقالة عن فروعها ورموزها وعن أصول أسرة الكويتي وعن الحاج خلف الكويتي وبعض المواقف وغير ذلك من المعلومات نشرت في حينهاً .
وفي يوم الأربعاء الموافق 6/10/1439هـ أرسل لي الأخ والدكتور أحمد بن عبد الله الكويتي ترجمة لأبيه الحاج عبد الله الكويتي وهذا ملخصها :    
الحاج عبدالله بن خلف الكويتي ورحلة في الحياة من 1354 - 1439هـ .
المرحوم الحاج عبدالله بن خلف الكويتي من مواليد حي الرفعة الجنوبية بمدينة الهفوف 1354 هـ تعلم قراءة القرآن الكريم عند  المطوعة الحاجة أم حسين الهلال ،  ودرس الكتابة عند الملا طاهر بوخمسين ، ثم التحق بمدرسة الهفوف الآولى وكان مديرها آنذاك الشيخ ... النحاس ، وواصل دراسته حتى الصف الخامس الابتدائي .
شراكته مع أخيه وترحلـــه  : 
    كافح من أجل لقمة العيش في أعمال مختلفة منها الخياطة والتجارة العامة ( في  المواد الغذائية ) وبـــــدا حياته التجارية منذ السن التاسعة من عمره  وهو شريك مع أخيه المرحوم علي بن خلف الكويتي ( أبي يوسف ) المتوفى في عام 1426هـ  فكان  أول الخير التجارة في التبغ . وكانا ( الحاج علي ، و الحاج عبدالله ) يرتحلان للعمل من البحرين إلى الكويت إلى وعمان للعمل في خياطة المشالح والتجارة للفترة من 1952 - 1966م .   ثم شرعا  تأسيس تجارة المواد الغذائية في الأحساء وتم فتح دكان بسيط جداً في بداية حي الحلة بإدارة المرحوم ( أبي  يوسف واستمر الحاج ( أبي خليفة ) في العمل في خياطة المشالح في البحرين لمدة 10 سنوات تقريباً وسكن في خان الرمضان الذي يحوي الكثير من العاملين الإحسائيين ، وهناك له ذكريات لا تنسى مع أصدقائه في ذلك الخان ، ومنها ما يرويها أحد أصدقائه الحاج راضي بن حسين الهلال بقوله ( ....... كان الحاج عبد الله الكويتي من الصعب عليه أن يصرف أي مبلغ ( الربية الهندية السائدة في البحرين ) على نفسه  أو لأي غرض يخرج عن نطاق الشراكة مع أخيه ، وكان يزاوج العمل بين الخياطة والتجارة فقد يدفع لأخيه ما يحصله من مكدته في الخياطة أو يشتري به بضاعة لمحلهما التجاري ومن ذلك توسع محلهما التجاري وتم الانتقال فيما بعد إلى دكان أكبر عند بداية شارع الحدايد في الأحساء . وفي عام 1960 م  انتقل الحاج عبد الله إلى الكويت للعمل في خياطة المشالح لدى مجلس الحاضر ومن زملائه هناك الشيخ حسين الشبيث ، والحاج مهدي الرمضان ، والمرحوم محمد احمد البحراني ، والحاج محمد جلال حسين البحراني ، وغادر الكويت في نهاية 1967 م وأستقر الأخوان ( الحاج علي ، والحاج عبد الله ) في الأحساء للتجارة والخياطة وعمل الحاج عبد الله في مجلس المرحوم عبدالله القطان في الفوارس حتى العام 1968 م .. ويصف الدكتور أحمد بن عبد الله الكويتي تلك الشراكة ( كانت شراكتهما شراكة مخلصة ونادراً جداً أن تجد في الأخوان على قلب واحد كل له دور وهدفهما واحد مع صعوبة العيش والعمل وفق استراتيجية التوازن بين العيش العزيز والطموح المميزة ولا يختلف الواحد عن الآخر ويتفق كل منهما مع الآخر حتى مجرد التفكير" بدأ بالأخلاق والأمانة وتمسكاً بها في أصعب الأمور ولم  يتنازلا عنها ).   ومع بداية ضعف العمل في خياطة المشالح والتي أصبحت لا تحقق رغبتهما وطموحاتهما وأهدافهما العليا... قررا بجراة  التوقف عن خياطة المشالح والتوجه إلى تجارة الأغذية والعقارات حتى صنعا اسماً له ثقله ووزنه في الأحساء. نجحت الشراكة في تجارة الأغذية وإلى جانبها ويوازيها لا يفتئ من شراء الأراضي بغرض البيع والكسب كان هذا في عقد الثمانينات. ومن جانب آخر في البناء التجاري ودائما شراكتهما تتصف بالتوازن بين عملهما اليومي وهدفهما المستقبلي .  وكانت لهما إرادة قوية وهي التي تصنع العجب ومن أساس نجاحاتهما البعد عن الكبرياء واحترام كافة شرائح المجتمع ومن ذلك سألتُ يوماً والدي ( أبا  خليفة ) ماذا فقدت من فراق عضيدك ورفيق دربك وأخيك أجاب قائلاً حتى الآن لم أشبع من الحياة معه . 
-    الحاج عبد الله والتعليم : 
    كان شديد الحرص على تعليم أبنائه منذ إنطلاق لتعليم في بلدنا وخاصة تعليم المرأة فهو ممن بدأ بذلك برغم رفض المجتمع آنذك له من البنات ( 9 ) جميعهن متعلمات  والأبناء ( 4 ) وجميعهم في مراحل متقدمة من التعليم .
 
 رحم الله العم أبا خليفة ومن مثله سيخلد بما أمتلكه من رصيد معنوي في قلوب أحبابه من أرحامه وأصدقائه ، وسيخلد بنتاج ذريته وتعاملهم الحسن . رحم الله من قرأ سورة الفاتحة لروح الحاج عبد الله الكويتي وجميع من ذكر من الموتى وموتانا وموتاكم وموتى المسلمين قبلها الصلاة على محمد وآله .
سلمان بن حسين الحجي

وإلا لما شرعتُ في كتابة مقالة عن سماحة الشيخ باقر بن شيخ موسى آل أبي خمسين وأبلغتُ الأخ الدكتور أحمد بن عبد الله الكويتي بذلك اخبرني بأن والده يعرف الكثير من المعلومات عن سماحته فطلبتُ تنسيق الجلسة العاجلة معه لكنها لم تتحقق لظروفه الصحية في حينها . وكنتُ التقي بالحاج عبد الله الكويتي في المناسبات الاجتماعية بالأخص في مجالس العزاء وكان يستقبلني  بتلك الابتسامة الجميلة والترحيب الحار رحمه الله بل ويدعوني إلى بيته  . ولا أعلم حتى تاريخ كتابة المقالة لماذا قلبي كان يرتاح له كشخصية بالرغم أنني لم أجالسه على إنفراد   ولم أتعرف عنه عن قرب نعم سمعتُ عن بعض صفاته الحميدة من تواضع وتواصل وغيره .

وأما عن أسرة الكويتي قبل سنتين تقريباً كتبتُ مقالة عن فروعها ورموزها وعن أصول أسرة الكويتي وعن الحاج خلف الكويتي وبعض المواقف وغير ذلك من المعلومات نشرت في حينهاً .

وفي يوم الأربعاء الموافق 6/10/1439هـ أرسل لي الأخ والدكتور أحمد بن عبد الله الكويتي ترجمة لأبيه الحاج عبد الله الكويتي وهذا ملخصها :    

الحاج عبدالله بن خلف الكويتي ورحلة في الحياة من 1354 - 1439هـ .

المرحوم الحاج عبدالله بن خلف الكويتي من مواليد حي الرفعة الجنوبية بمدينة الهفوف 1354 هـ تعلم قراءة القرآن الكريم عند  المطوعة الحاجة أم حسين الهلال ،  ودرس الكتابة عند الملا طاهر بوخمسين ، ثم التحق بمدرسة الهفوف الآولى وكان مديرها آنذاك الشيخ ... النحاس ، وواصل دراسته حتى الصف الخامس الابتدائي .

شراكته مع أخيه وترحلـــه  : 

    كافح من أجل لقمة العيش في أعمال مختلفة منها الخياطة والتجارة العامة ( في  المواد الغذائية ) وبـــــدا حياته التجارية منذ السن التاسعة من عمره  وهو شريك مع أخيه المرحوم علي بن خلف الكويتي ( أبي يوسف ) المتوفى في عام 1426هـ  فكان  أول الخير التجارة في التبغ . وكانا ( الحاج علي ، و الحاج عبدالله ) يرتحلان للعمل من البحرين إلى الكويت إلى وعمان للعمل في خياطة المشالح والتجارة للفترة من 1952 - 1966م .   ثم شرعا  تأسيس تجارة المواد الغذائية في الأحساء وتم فتح دكان بسيط جداً في بداية حي الحلة بإدارة المرحوم ( أبي  يوسف واستمر الحاج ( أبي خليفة ) في العمل في خياطة المشالح في البحرين لمدة 10 سنوات تقريباً وسكن في خان الرمضان الذي يحوي الكثير من العاملين الإحسائيين ، وهناك له ذكريات لا تنسى مع أصدقائه في ذلك الخان ، ومنها ما يرويها أحد أصدقائه الحاج راضي بن حسين الهلال بقوله ( ....... كان الحاج عبد الله الكويتي من الصعب عليه أن يصرف أي مبلغ ( الربية الهندية السائدة في البحرين ) على نفسه  أو لأي غرض يخرج عن نطاق الشراكة مع أخيه ، وكان يزاوج العمل بين الخياطة والتجارة فقد يدفع لأخيه ما يحصله من مكدته في الخياطة أو يشتري به بضاعة لمحلهما التجاري ومن ذلك توسع محلهما التجاري وتم الانتقال فيما بعد إلى دكان أكبر عند بداية شارع الحدايد في الأحساء . وفي عام 1960 م  انتقل الحاج عبد الله إلى الكويت للعمل في خياطة المشالح لدى مجلس الحاضر ومن زملائه هناك الشيخ حسين الشبيث ، والحاج مهدي الرمضان ، والمرحوم محمد احمد البحراني ، والحاج محمد جلال حسين البحراني ، وغادر الكويت في نهاية 1967 م وأستقر الأخوان ( الحاج علي ، والحاج عبد الله ) في الأحساء للتجارة والخياطة وعمل الحاج عبد الله في مجلس المرحوم عبدالله القطان في الفوارس حتى العام 1968 م .. ويصف الدكتور أحمد بن عبد الله الكويتي تلك الشراكة ( كانت شراكتهما شراكة مخلصة ونادراً جداً أن تجد في الأخوان على قلب واحد كل له دور وهدفهما واحد مع صعوبة العيش والعمل وفق استراتيجية التوازن بين العيش العزيز والطموح المميزة ولا يختلف الواحد عن الآخر ويتفق كل منهما مع الآخر حتى مجرد التفكير" بدأ بالأخلاق والأمانة وتمسكاً بها في أصعب الأمور ولم  يتنازلا عنها ).   ومع بداية ضعف العمل في خياطة المشالح والتي أصبحت لا تحقق رغبتهما وطموحاتهما وأهدافهما العليا... قررا بجراة  التوقف عن خياطة المشالح والتوجه إلى تجارة الأغذية والعقارات حتى صنعا اسماً له ثقله ووزنه في الأحساء. نجحت الشراكة في تجارة الأغذية وإلى جانبها ويوازيها لا يفتئ من شراء الأراضي بغرض البيع والكسب كان هذا في عقد الثمانينات. ومن جانب آخر في البناء التجاري ودائما شراكتهما تتصف بالتوازن بين عملهما اليومي وهدفهما المستقبلي .  وكانت لهما إرادة قوية وهي التي تصنع العجب ومن أساس نجاحاتهما البعد عن الكبرياء واحترام كافة شرائح المجتمع ومن ذلك سألتُ يوماً والدي ( أبا  خليفة ) ماذا فقدت من فراق عضيدك ورفيق دربك وأخيك أجاب قائلاً حتى الآن لم أشبع من الحياة معه . 

-    الحاج عبد الله والتعليم : 

    كان شديد الحرص على تعليم أبنائه منذ إنطلاق لتعليم في بلدنا وخاصة تعليم المرأة فهو ممن بدأ بذلك برغم رفض المجتمع آنذك له من البنات ( 9 ) جميعهن متعلمات  والأبناء ( 4 ) وجميعهم في مراحل متقدمة من التعليم .

  رحم الله العم أبا خليفة ومن مثله سيخلد بما أمتلكه من رصيد معنوي في قلوب أحبابه من أرحامه وأصدقائه ، وسيخلد بنتاج ذريته وتعاملهم الحسن . رحم الله من قرأ سورة الفاتحة لروح الحاج عبد الله الكويتي وجميع من ذكر من الموتى وموتانا وموتاكم وموتى المسلمين قبلها الصلاة على محمد وآله .

 

 



التعليقات


يرجى الإطلاع على شروط التعلقات

عرض الأسم

عرض الأسم

عرض البريد

رمز التحقق