2010/08/21 | 0 | 6151
شباب القرية وحس المبادرة
قال الإمام الصادق عليه السلام : (( خالطوا الناس مخالطة , إن غبتم حنوا إليكم و إن متم بكوا عليكم )) . في الحقيقة قد لا يرد التساؤل في الذهن أحيانا عن سبب الوفاة . لأنها هي السنة الإلهية وهي أن هذه الدار هي دار ممر وليست دار مقر , ولكن قد يرد التأمل في خلود بعض الناس بذكراهم الطيبة و نسيان ذكرى آخرين . وعند التمعن في الحديث المتقدم قد نجد ما يشفي الصدور للإجابة عن هذه التأملات . فعندما يريد الكاتب أن يصف شخصية ما , و تكون هذه الشخصية مثالا مرموقا و نادرا في الوجود فانه قد يعجز عن إحاطتها من عموم جوانبها ويرى انه بالتأكيد لم يقدم الشيء الكثير اتجاه ذلك , ولكن في النهاية تبقى كلمة عذبة تؤكد صدى هذه الشخصية و أنها تشارك شعور كل إنسان عرفها و هو حبهم لها و تعلقهم بها و الحنين إليها و البكاء حين فقدها وهذا ما أشار إليه الحديث الشريف . حبيب يوسف البخيتان و احمد يوسف البخيتان ( رحمهما الله ) هما مصداق للشخصية التي عرف عنها الكثير من أبناء القرية الطيب و الإخلاص و الخلق الكريم و المثابرة في العمل و الاندماج ضمن النسيج التطوعي الاجتماعي و إنهما غصن طاهر من شجرة طاهرة فقد عرف أيضا عن أسرتهما بأنها من الأسر الطاهرة و المحترمة و المخلصة و كذلك المحبة لفعل الخير للآخرين . لذا فلا ريب أن تنجب هذه الأسرة هاتين الشخصيتين الفريدتين اللتين تميزتا بكل معاني الصدق و الاحترام اتجاه نفسيهما و اتجاه الآخرين .
- - تزايد الوعي و امتلاك زمام المبادرة .
وخيرا فعل ثلة من الشباب المؤمن و المحترم و الغيور و الوفي بان احيوا ذكرى هذين الشابين و كذلك المرحوم يوسف العبدالله في هذه الأيام الرمضانية المباركة و احيوا سيرتهم في القلوب لدى كل من عرفهم فضلا عن أقاربهم و أهل بيوتهم التي لم تمحى صورهم فيها ولطالما رأوا خيال حركتهم في كل زاوية من زوايا القرية و في كل ركن من أركان منازلهم و كل ذرة من ذرا هوائها تشهد أنهم كانوا موجودين هنا في يوم من الأيام ليعملوا في مؤسساتها الخيرية بكل إخلاص وصمت .
وفي الحقيقة إذ نذكر ذلك و نشجع على تلك المبادرات الإنسانية بل و الأخوية و تخليد ذكرى من يستحقون لأنها خطوة من الأهمية بمكان أن تذكر و يشاد بها و يكتب عنها بأقلام من نور لأنها خطوة من خطوات الوفاء لهذه الشخصيات و من جهة أخرى هي تفاعل ايجابي و حركة واعية نحو إبراز معاني الإخلاص و الوفاء و الحب و الخلق الكريم , و ندعو أية جهة من الجهات أو أية مؤسسة من مؤسسات هذه القرية سواء من خلال مبادرة جماعية كانت ام فردية للسير على هذا النهج و تخليد ذكرى شخصياتهم و التركيز على الخصال الطيبة و الحميدة فان ذلك مدعاة لانتشار قيم الخير و الفضيلة في المجتمع , بل و أكثر من ذلك ندعو إلى ضرورة إقامة الندوات و اللقاءات و المحاضرات باسم هؤلاء المخلصين وغيرهم و كذلك إعداد النشرات و الأدعية التي تحمل صورهم و تخلد مسيرتهم و تبرز أخلاقهم الطيبة , فان ذلك بالتأكيد سوف يكون أيضا عبرة لكل المتأملين من الشباب في أن يحذوا حذوهم و أن يسلكوا مسلكهم الطيب حتى ينالوا مثل ما نال من سبقهم و يبقى أثره بالنفوس ما بقي الدهر
جديد الموقع
- 2026-10-24 إنجاز علمي سعودي يعزز حضور الصيدلة الوطنية عالميًا للعام الثالث على التوالي
- 2026-10-24 «جمعية بديع» توسّع آفاق عملها البيئي نحو إحياء المزارع المهملة بالأحساء
- 2026-10-24 *جمعية تعزيز الصحة تستقبل 100 طلب للاستفادة من مشروع إزالة المياه البيضاء مجانًا*
- 2026-10-24 برعاية وزير التعليم انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب 2026
- 2026-10-24 *«حركية» تنفق أكثر من 5.5 مليون ريال لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الربع الثالث من 2026*
- 2026-10-24 المنافذ الجمركية" تسجل 996 حالة ضبط خلال أسبوع
- 2026-10-24 هل الإنسان كسول بطبيعته أم يتجنب الجهد غير المجدي نفعّا؟
- 2026-10-24 لماذا ننتظر المشكلة الأسرية حتى تكبر؟ نحو سياسة أسرية تستشرف التحولات وتبني القدرة على التكيف
- 2026-10-24 *هل الطلبيعة كتاب؟* *المقالة السابعة: الإنسان... من يقرأ الكتاب؟*
- 2026-10-24 السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).. حين تكون الزوجة سكينةً للقلب وراحةً للروح