2018/05/15 | 0 | 3189
كيف تكون شاعراً في العطلة الصيفية
" ها هي الاختبارات قد انتهت ، وها هي العطلة الصيفية قد أشرقت شمسها ذلك الإشراق .."
إنها كلمات تفوَّه بها أحمد أمام أستاذه ليتبعها بسؤاله التالي :
- أحمد : كيف أكون شاعراً في العطلة الصيفية بعدما علمتني أوزان الشعر أيها الأستاذ ؟
- الأستاذ : لا بد أن تضع لك خطة للقراءة اليومية يا أحمد .
- أحمد : وهل أكون شاعراً بالقراءة ؟
- الأستاذ : نعم يا أحمد ، فالقراءة هي الأساس الذي ينطلق منه العمل الثقافي أو الإبداعي ، والقصيدة لا تكون قصيدة إذا ما جاءت فقيرة في تأملاتها وخيالاتها و محمولاتها الثقافية .
- أحمد : ألا يكفي الوزن – أستاذي – مع التأمل والتخيل ؟
- الأستاذ : لا لا ‘ فالقصيدة لا بد أن تكون غنية في معانيها ودلالاتها التي تدفع المتلقين إلى قراءتها استمتاعاً واحترافاً .. أما الوزن والتخيل فهما من أساسياتها ، وبهما يفرق بين الشعر وفنون القول الأخرى.
- أحمد : لكني أميل إلى الاستماع أكثر من القراءة .
- الأستاذ : جيد فالاستماع مهم ولا غنى عنه ، فهو يعطيك الدافعية ويمنحك شحنة عالية تدفعك إلى امتشاق عباب بحر الإبداع .
- أحمد – مقاطعاً - : أرحتني يا أستاذي فسأكتفي بالاستماع فقط .
- الأستاذ : ما أريد قوله – تلميذي الطموح – أن الاستماع مهم ، لكن القراءة أهم منه ، فالكتاب خير جليس -على حد تعبير أبي الطيب المتنبي – تجده كريماً معك كلما تناولته وقلَّبت صفحاته ..
فعليك بالاعتياد على القراءة يا أحمد .
- أحمد : فما نوع الكتب التي تنصحني بها أستاذي العزيز؟
- الأستاذ : دواوين الشعر والموسوعات الشعرية ، بالإضافة إلى كتب الأدب والنقد ، ليرتفع عندك الحس الأدبي والذائقة النقدية ..
- أحمد : وأكون شاعراً ؟!
- الأستاذ : ستكون كذلك بشرط الجد والاجتهاد في العكوف على القراءة يتخللها محاولات كتابية ، وقد تتعب فتعصر مخك – كما يعبرون - ولا تفلح بقول بيت شعر واحد .
- أحمد : أعصر مخي وأفشل ؟!
- الأستاذ : الإخفاق مع عدم اليأس في تكرار المحاولات هو طريق النجاح الذي سلكه كبار الشعراء فصاروا بتعبهم وكدهم من الشعراء الخالدين على مر التاريخ .
- أحمد : يبدو أنني قد أثقلت عليك وأطلتُ – أستاذي الفاضل – فهلا نصحتني بكلمة أخيرة أضعها نصب عيني ..
- الأستاذ : عليك بأن تقول في نفسك وتلهج بلسانك منشداً :
" وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانه
لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائل "
- أحمد : جميل جداً - أستاذي الكريم – هذا البيت لكن لا أدري يا أستاذي هل يطفح هذا البيت بالغرور أم هو ثقة عالية ؟
- الأستاذ : بل هو ثقة عالية بالنفس و بها مع توفير مستلزماتها يحقق الإنسان آماله ، وأرجو أن تكون كذلك تلميذي الطموح .
- سأكون كذلك – إن شاء الله - وأعمل بخطة القراءة وبنصائحك الذهبية أستاذي العزيز.
- الأستاذ : سأراك - ثقة مني بك – شاعراً في العطلة الصيفية وأراك مبدعاً فيما تستقبل من الأيام والسنين ، يخلدك التاريخ كما خلد غيرك من الشعراء والكتاب والمبدعين .
- التلميذ : شكراً لك على تشجيعك أستاذي .. سأكون جديراً بالثقة التي منحتني إياها .
- الأستاذ : أنت لها ما دمت لها ، وهي بك ما دمت بها ..!
جديد الموقع
- 2026-05-24 (الأحساء لوحة فنية)
- 2026-05-24 دنيا أبوطالب تُهدي السعودية فضية آسيا
- 2026-05-24 *ليلة استثنائية يوقع الضيف كتابه في أبعاد**
- 2026-05-24 في احتفال خريجي جامعة البترول والمعادن بالظهران : أب وابنه يحصلان على درجة الماجستير
- 2026-05-24 في احتفال خريجي جامعة البترول والمعادن بالظهران : أب وابنه يحصلان على درجة الماجستير
- 2026-05-23 الشاب فراس المحمد صالح ينال شهادة الباكلوريس مع مرتبة الشرف من جامعة حائل تهانينا
- 2026-05-23 أفراح ومسرات الغزال والشاوي
- 2026-05-23 بـ "أبعاد" السرد وبوح "البدايات".. ليلة أحسائية تحتفي بالكلمة وتخلّد الإنجاز العلمي
- 2026-05-23 *أفراح الرقه و البلادي بالاحساء*
- 2026-05-23 العبدالرضا تحتفل بزواج (( علي )) بالهفوف