2020/06/30 | 0 | 6355
بث تجريبي " الصاخّة"
نقبع تسعة أشهر في بطون أمهاتنا
نعيش الوحدة داخل ظلمة تكسوها ظلمة وأخرى ...
لا يصلنا بالعالم الخارجي إلا حبل عبر وسيط تغذينا من دمها وعظمها ،
لنخرج بعد عناء،
ونصرخ صرخة الحياة
ونجهش بالبكاء
فتحتضننا الأيادي الرؤوفة
لنستشعر نبض الحنان
ونهرع إليه
متخفين من كل من حولنا
فنتعلم أن الحياة لنعيش بها نحتاج الى معين وسند وملجأ،
فيرسخ في أذهاننا كنز العلاقات وسورها المنيع، بالأخص إذا كانت تتدفق طاقة ايجابية.
تُصارعنا الحياة ونصرعها ،
فنتحدث عن انتصاراتنا عند من نحب ،
أو قد ننحب خسارتنا عند من نؤمّن.
نطرب لتصفيق معجبينا ونحن نستعرض قممنا في صخب عارم جرفنا إلى حياة اجتماعية كسرت حواجز الزمان والمكان، وبتنا نركب موجة تلو الموجة،
حتى صدمنا بصخّة فلجت عقولنا تطلب تعقلنا .
انها صاخة أجبرت أن يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه.
انه نعيق موت جثم في صدر كل عائلة وأفقدها أحد أحبائها، عبر فايروس خفي لا يهدأ ولا يرتاح،
حتى يجعل الفرد وحيدا كما كان في بطن امه
فايروس مصر على أجبارنا على قلب حياتنا
يخبرنا أن الوحدة والإنفراد والعزلة هو حبل النجاة الوحيد أمامنا.
دق ناقوس الخطر ليعلن أن دروس الجماعة والتكاتف والتراحم والمسح على رؤوس الايتام كلها تهاوت بمطرقة فيروس كورونا
فهل كورونا قلب حياتنا؟ أم أنه يوقظنا بعنف للعودة ؟
العودة إلى حقيقة وجودنا،
أننا رحل نجوب البراري والقفار لنترك طيب الأثر .
لنعمر هذا ونبي ذاك ، متزودين بالتقوى
، لتكون فيصلنا في اختيار الجماعة أو الانفراد ، فنمهد لأنفسنا درب رحلتنا للراحة الحقيقية الأبدية.
مع كورونا فرضة علينا العزلة
التي كشفت عظمة الأشخاص من تحديد نوعهم،
هل هم ممن تحنو إليهم؟
أم ممن تهرب منهم؟
كلنا انعزلنا وانكشفنا أمام ذواتنا، فهدانا الله إلى السبيل،
لكن كالعادة انقسمنا إما شاكرا، وإما كفورا .
ابتعد أولوا البصيرة ليبنوا أرواحهم ويجددوا طاقاتهم ويخططوا مستقبلهم، ليعمروها.
وابتعدأاصحاب الغرارة لينشغلوا ببحثهم عن من أصيب ومن أصاب، فتُنزل جام حقدها وتوصمه بالوصمات،
لتعلن أفضليتها عن الجميع متناسية أن الانتصار يكون بالذكر الحسن لا بفرض السيطرة .
ولتكمل رعونة اصحاب الغرارة عندما تتخفى عن حقيقة اصابتها بالفايروس وتظهر أمام ومع الجميع،
ناشرة دمار هذا الفايروس،
آثرة نقل العدوى على توجيه أصابع المرض لها ووصمها بما وصمت غيرها.
متى سينقشع الرام الذي في القلوب لتستنير البصيرة وتعقل كل نفس تكليفها.
المساجد اغلقت ،
الكعبة عاشت وحيدة،
اتفق كل رجال الدين باختلاف المذاهب والأطياف لتقول
تباعدوا لتنجوا
تباعدوا لتعمروها لا تفنوها
الصاخّة قادمة فلا تستعجلوها برعونتكم، ولتستقبلوها بالزاد الوفير،
وتذكروا أنكم ولدتم فرادى وترحلون فرادى،
ويبقى ما تركتم بينها كذكرى عطرة في قلوب وعقول من حولكم ،
أو يبقى ما اخذتم معكم من الزاد الذي سيعينكم في دار مقركم
وانتظروا أن يقولوا بعدكم رحمه الله لا ارحنا الله
جديد الموقع
- 2026-10-23 تمت الموافقة على رمز اتحاد النقل الجوي الدولي الجديد في مطار ملهم الدولي (RMH) في الرياض
- 2026-10-23 وجدانيات تعبق بالشوق والحنين في بيت الشعر
- 2026-10-23 *سمو الأميرة عبير بنت فيصل تطّلع على أركان ومبادرات تعليم الشرقية ومشروعاته المشتركة مع مجلس "ابصر"*
- 2026-10-23 هيئة الأدب والنشر والترجمة تدشّن جناح المملكة المشارك في معرض باكو الدولي للكتاب 2026
- 2026-10-23 مجمع الدمام الطبي يحلّق عالمياً.. ضمن 6 مراكز للتميز في جراحات السمنة
- 2026-10-23 *أدبي الباحة يكرم الفائزين في مسابقة "قلوب البراعم تغرد للوطن" في أمسية وطنية بهيجة*
- 2026-10-23 ( أنا ناجية : واعية ، مطمئنة، قادرة، منتجة و ملهمة )
- 2026-10-23 110 طالبًا وطالبة من تعليم مكة المكرمة يتأهلون إلى المرحلة النهائية لمسابقة سيف العالمية ..
- 2026-10-23 شهد تخرج 4410 طالبا وطالبة ينتمون إلى 48 دولة أكثر من 86 ألف طالب وطالبة يلتحقون بمشروع " أسلمت فعلمني" بجمعية الدعوة بالبديعة على مدى 26 عاما
- 2026-10-23 يأتِ بها الله… حين تضيق الأسباب