2020/12/30 | 0 | 3308
الإنسان ومستقبل التكنولوجيا في منتدى الثلاثاء
أقام منتدى الثلاثاء الثقافي مساء أمس الثلاثاء ندوة علمية فلسفية تحت عنوان "فلسفة التكنولوجيا ومستقبل الإنسان" قدمها أستاذ المنطق وفلسفة العلوم بجامعة الكويت الدكتور محمد أحمد السيد الثقافي بتاريخ 29/12/2020م، أدارها المهندس حسن الحاجي الذي قدم المحاضر بأنه حاصل على شهادة الدكتوراه في المنطق وفلسفة العلوم من كلية بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، وسبق له أن عمل مديرا لبرنامج الدراسات العليا في جامعة الكويت، وهو عضو الجمعية الفلسفية الأمريكية، ولجنة فحص ومراجعة الكتب في المركز القومي للترجمة بالقاهرة، ولجنة الفلسفة والأديان بمكتبة الإسكندرية، وصدرت له مجموعة من الكتب والدراسات العلمية.
وبدأ المحاضر حديثه بالقول أن علم الفلسفة لا يزال علما حديثا في دول الخليج ما عدا الكويت، السعودية مقبلة على مرحلة مهمة في هذا المجال حيث تعد مناهج تعليمية جديدة ومتقدمة ستكون متميزة عالميا في هذا المجال بعد فترة اتسمت بالحذر والتخوف من تعليم الفلسفة التي لها تأثيرات إيجابية كبيرة على فهم مختلف العلوم التي لا تنفصل عن الفلسفة. وأضاف أن التكنولوجيا (أي التطبيق) كانت في العصور القديمة منفصلة عن العلوم النظرية التي تهدف إلى تفسير الأسباب والإجابة عن الأسئلة والكشف عن الظواهر والقدرة على التنبؤ، أما في العصور الحالية فقد أصبحت التكنولوجيا مبنية على العلوم ومتصلة بها.
وواصل حديثه قائلا أن فكرة الموضوعية والحياد في العلم تغيرت وأصبحت هناك موجات من التغيير المتأثر بالعوامل السيكولوجية والسوسيولوجية التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من النظرية العلمية، وأن التكنولوجيا ما هي إلا صورة من صور التطبيق للقاعدة العلمية.
وقال أن الحضارة اليونانية كانت مزدهرة في الجانب النظري وليس التقني والتطبيقي وكانت لهم إسهامات نظرية كبيرة في مختلف مجالات العلوم واعتبروا النواحي التطبيقية من أعمال العبيد وليس العلماء، أما الحضارة العربية والإسلامية فقد كانت لها إنجازات عملية وتطبيقية هائلة كالمراصد وغيرها واستفادت منها الحضارة الأوروبية في مجالات عدة، وانطلقت النهضة العلمية في أوروبا لأنها جاءت كثورة شاملة في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية كالفنون والآداب والعلوم وغيرها.
وتناول الرؤى المختلفة حول دور التكنولوجيا وتأثيرها موضحا أن هناك رؤيتان مختلفتان حول تأثير التكنولوجيا على الإنسان: أنها الملاذ المخلص للإنسانية كمصدر لسعادة الانسان وحل كل مشاكله، والأخرى أنها سبب في مختلف أمراض العصر كالاكتئاب والأمراض النفسية والجسدية التي ظهرت حديثا، مضيفا أن هناك تصورات مستقبلية خطيرة لدور التكنولوجيا في علاقتها بالإنسان كالعمل على تفريغ عقل الإنسان وإعادة تحميله وتأثير ذلك على الوعي وفض أسراره وذلك قد يؤدي إلى تطورات غير قابلة للسيطرة عليها.
وأكد أن القوة الحقيقية للمجتمعات هي امتلاك العلوم وليس نقل التكنولوجيا لغرض فهم العلوم التي تقف خلفها وتطويرها، والهندسة العكسية التي كانت سائدة في السابق لم تعد ذات جدوى حاليا، والدليل أن جائزة نوبل تهتم بالعلوم الأساسية وليس النقل، مشيرا إلى أن نجاح تجربة الصين جاءت من خلال القدرة على نقل العلوم عبر الابتعاث المتواصل لآلاف الطلبة لتلقي الدراسات العليا والتدريب في الغرب ثم إغرائهم للعودة ونقل العلوم لبلادهم، وحاجز اللغة فقط يقف أامام سيادتهم العالم حاليا.
وأنهى حديثه قائلا أن الأخلاقيات تلعب دورا مهما في التوجيه السليم للتكنولوجيا بحيث لا تصبح عدوة للإنسان، ومن بين الأمثلة تبديل أعضاء الانسان والقتل الرحيم ومحاربة الشيخوخة إاطالة عمر الإنسان باعتبار ذلك مرضا قابلا للعلاج، موضحا أن كل الإنجازات العلمية تتأثر بالثقافة السائدة في المجتمع وينتج عن ذلك أحيانا الاستخدام الخاطئ لمنتجات التكنولوجيا، وهناك حاجة مستمرة للتوعية والتنبيه من أجل الاستخدام الأمثل لهذه المنتجات، وينبغي وضع كوابح أخلاقية.
جديد الموقع
- 2026-10-24 إنجاز علمي سعودي يعزز حضور الصيدلة الوطنية عالميًا للعام الثالث على التوالي
- 2026-10-24 «جمعية بديع» توسّع آفاق عملها البيئي نحو إحياء المزارع المهملة بالأحساء
- 2026-10-24 *جمعية تعزيز الصحة تستقبل 100 طلب للاستفادة من مشروع إزالة المياه البيضاء مجانًا*
- 2026-10-24 برعاية وزير التعليم انطلاق النسخة الثالثة من ملتقى القطاع غير الربحي في التعليم والتدريب 2026
- 2026-10-24 *«حركية» تنفق أكثر من 5.5 مليون ريال لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة خلال الربع الثالث من 2026*
- 2026-10-24 المنافذ الجمركية" تسجل 996 حالة ضبط خلال أسبوع
- 2026-10-24 هل الإنسان كسول بطبيعته أم يتجنب الجهد غير المجدي نفعّا؟
- 2026-10-24 لماذا ننتظر المشكلة الأسرية حتى تكبر؟ نحو سياسة أسرية تستشرف التحولات وتبني القدرة على التكيف
- 2026-10-24 *هل الطلبيعة كتاب؟* *المقالة السابعة: الإنسان... من يقرأ الكتاب؟*
- 2026-10-24 السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).. حين تكون الزوجة سكينةً للقلب وراحةً للروح